محمد بن جرير الطبري

448

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

2822 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن محمد بن أبي المجالد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال له رجل : إنه قد وقع في قلبي الشك من قوله : " شهرُ رَمضان الذي أنزل فيه القرآن " ، وقوله : ( إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ) وقوله ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، وقد أنزل الله في شوّال وذي القعدة وغيره ! قال : إنما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدةً ، ثم أنزل على مَواقع النجوم رَسَلا في الشهور والأيام . * * * وأما قوله : " هُدى للناس " ، فإنه يعني رَشادًا للناس إلى سبيل الحقّ وقَصْد المنهج . ( 1 ) * * * وأما قوله : " وَبيِّنات " ، فإنه يعني : وواضحات " من الهدى " - يعني : من البيان الدالّ على حدود الله وفرائضه وحلاله وحرامه . ( 2 ) * * * وقوله : " والفرقان " يعني : والفصل بين الحق والباطل ، ( 3 ) كما : - 2823 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدى : أما " وبينات من الهدى والفرقان " ، فبينات من الحلال والحرام . * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير " هدى " فيما سلف في فهرس اللغة . ( 2 ) انظر تفسير " بينات " فيما سلف في فهرس اللغة . ( 3 ) انظر تفسير " فرقان " فيما سلف 1 : 98 - 99 .